المركز الفلسطيني: الاحتلال يحوّل تدمير منازل غزة إلى أداة لترسيخ الإبادة
أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن تصعيد قوات الاحتلال استهداف ما تبقى من المنازل السكنية في قطاع غزة يمثل امتداداً لنهج تدمير ممنهج يطال الأعيان المدنية، ويهدف إلى حرمان السكان من الحد الأدنى من مقومات الحياة والبقاء.
وفي بيان له وصل بوابة اللاجئين نسخة عنه، أوضح المركز أن قوات الاحتلال دمّرت خلال 31 شهراً من الابادة المتواصلة على قطاع غزة أكثر من 80% من المنازل، ما دفع مئات آلاف المواطنين إلى النزوح نحو مراكز الإيواء والخيام المهترئة، أو البقاء قرب ركام منازلهم وداخل مبانٍ متضررة مهددة بالانهيار.
ويعكس استهداف المنازل التي تضررت جزئياً، أو تلك التي حاول السكان ترميمها بوسائل بدائية، بحسب المركز، إصراراً على استكمال تدمير البيئة السكنية في القطاع، ودفع المدنيين إلى مزيد من التشريد والمعاناة في ظل غياب أي بدائل آمنة.
وخلال الأيام الماضية، وثّق باحثو المركز عودة الاحتلال إلى قصف منازل وأماكن نزوح، بعد إجراء اتصالات مع عدد من سكان المناطق المستهدفة، في سياسة قال المركز إنها لا تمنح الهجمات أي غطاء قانوني ولا تعفي قوات الاحتلال من المسؤولية.
وأشار المركز إلى أن أوامر الإخلاء والاتصالات الهاتفية تثبت معرفة قوات الاحتلال المسبقة بوجود المدنيين وبطبيعة الأعيان المستهدفة، ما يجعل استخدامها مقدمة لعمليات التدمير والترويع الجماعي انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار كيان الاحتلال في منع إدخال مواد إعادة الإعمار الأساسية، وفي مقدمتها الإسمنت، الأمر الذي يحرم السكان من إصلاح ما دمرته الهجمات، ويعمّق انهيار الخدمات في المستشفيات والعيادات والمدارس والجامعات التي تعرضت بدورها لتدمير واسع.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، يواصل الاحتلال فرض وقائع ميدانية تجعل قطاع غزة بيئة طاردة وغير قابلة للحياة، عبر القصف اليومي، وسقوط شهداء وجرحى، والسيطرة العسكرية على مساحات واسعة، وتشديد القيود على الحركة والإغاثة.
واعتبر المركز أن استهداف ما تبقى من المساكن يندرج ضمن أفعال الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال تدمير مقومات البقاء، وحرمان المدنيين من المأوى الآمن، وتوسيع التشريد القسري، وفرض ظروف معيشية شديدة القسوة.
وشدد على أن هذه السياسات لا تنفصل عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب بصورة واسعة ومنهجية بحق المدنيين، مؤكداً أن تحويل السكان إلى بلا مأوى يمثل جزءاً من محاولة إخضاعهم لظروف حياة يراد بها تدميرهم كلياً أو جزئياً.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف جرائم التدمير المنهجي، وإلزام كيان الاحتلال بوقف الهجمات غير القانونية على الأعيان المدنية، وتوفير حماية دولية للمدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات