أفاد مركز «عدالة» الحقوقي، الأربعاء 20 أيار / مايو، بأن قوات الاحتلال نقلت قسراً عشرات الناشطين المختطفين من المياه الدولية إلى ميناء أسدود، بعد اعتراض قوارب الأسطول بين صباح الاثنين ومساء الثلاثاء.

وأوضح المركز أن المشاركين في الأسطول، وبينهم متضامنون دوليون ومدافعون عن حقوق الإنسان وطواقم طبية وصحفيون، كانوا في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار غير القانوني المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانها.

وأشار «عدالة» إلى أن قوات الاحتلال فرضت في الساعات الأولى بعد اعتراض السفن قيوداً مشددة على المعلومات المتعلقة بأماكن وجود المحتجزين ووضعهم القانوني وظروف احتجازهم، قبل أن يتمكن طاقم الدفاع في المركز، إلى جانب محامين متطوعين، من دخول ميناء أسدود وبدء تقديم الاستشارات القانونية لهم.

وبحسب «أسطول الصمود»، تدخل جيش الاحتلال بشكل غير قانوني ضد جميع قواربه الخمسين، التي كان على متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، بينهم 78 تركياً، فيما أعلنت خارجية كيان الاحتلال مساء الثلاثاء اكتمال اختطاف جميع الناشطين ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية.

وأدان مركز «عدالة» اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية ونقل مواطنين أجانب قسراً إلى داخل أراضي كيان الاحتلال، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان محاصرين، معتبراً ما حدث انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وامتداداً لسياسات العقاب الجماعي والتجويع بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

بدورها أعربت الرئيسة الأيرلندية كاثرين كونولي عن اعتزازها بموقف شقيقتها الطبيبة مارغريت كونولي، التي كانت بين ناشطين اختطفهم جيش الاحتلال خلال اعتراض قوارب «أسطول الصمود العالمي» المتجهة إلى قطاع غزة.

وقالت كونولي، خلال وجودها في العاصمة البريطانية لندن عقب لقاء بروتوكولي مع الملك تشارلز، إنها تشعر بمزيج من الفخر والقلق الشديد على مصير شقيقتها وبقية المتضامنين المختطفين، في ظل غياب معلومات دقيقة حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.

وفي دبلن، أكدت مصادر مطلعة أن الاعتقال شمل ستة مواطنين أيرلنديين على الأقل كانوا ضمن البعثة الإغاثية، بينهم الطبيبة مارغريت كونولي، التي تداول ناشطون مقطعاً مصوراً لها قبل انطلاق الرحلة، ظهرت فيه وهي ترفع جواز سفرها الأيرلندي وتؤكد أن نشر الفيديو يعني أنها باتت محتجزة بشكل غير قانوني لدى سلطات الاحتلال بعد اختطافها من عرض البحر.

ويأتي اعتراض الأسطول في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم نحو 1.5 مليون نازح، جراء حرب الإبادة الجماعية والحصار وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.