في سجن عائم، البحرية "الإسرائيلية" تحتجز ناشطين بعد استيلائها على قوارب "أسطول الصمود"
بدأت قوات البحرية "الإسرائيلية"، عملية قرصنة جديدة اليوم الإثنين 18 آيار/ مايو، لقوارب تقود "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، بعد ساعات من إعلان دخوله المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007.
وأفاد "أسطول الصمود العالمي" بأن سفنه تعرضت لهجوم من قبل القوات "الإسرائيلية"، بعدما اقتربت أربع سفن حربية "إسرائيلية" من القوارب المشاركة، وطلبت منها إيقاف المحركات قبل أن تبدأ عمليات الاقتحام والسيطرة على السفن.
وقالت المتحدثة باسم الأسطول، في تصريح للتلفزيون العربي: إن جنود الاحتلال استولوا على معظم السفن المشاركة، مشيرة إلى فقدان الاتصال بها بعد عملية الاقتحام.
وأضافت أن المشاركين كانوا يتوقعون سطو الاحتلال "الإسرائيلي" على الأسطول ومنع محاولته كسر الحصار عن غزة.
وأوضح الأسطول، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه رصد قبل عملية الاعتراض تحركات وصفها بـالمريبة لسفن مجهولة وزوارق سريعة تموضعت أمام القوارب المشاركة وخلفها وعلى أحد جانبيها، بعد وقت قصير من دخول الأسطول المياه الدولية.
وبحسب نظام التتبع المنشور على الموقع الإلكتروني للأسطول، فإن السفن كانت لا تزال على بعد نحو 310 أميال بحرية من شواطئ قطاع غزة لحظة بدء عملية الاعتراض "الإسرائيلية".
وفي المقابل، هددت سلطات الاحتلال جميع المشاركين في الأسطول لتغيير مسارهم والعودة فوراً، مؤكدة أنها لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال، في بيان رسمي: إن الأسطول يهدف إلى "خدمة حماس وصرف الأنظار عن رفضها نزع سلاحها وعرقلة التقدم في خطة السلاح التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب".
كما ادعت أن الأسطول مخصص للدعاية الإعلامية فقط، مستندة إلى ما وصفته بتقديرات "مجلس السلام" المشرف على النشاط الإنساني في غزة ضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مدعية أن "قطاع غزة مغرق بالمساعدات".
وكانت صحيفة"يديعوت أحرونوت" العبرية قد كشفت قبل ساعات من عملية الاعتراض، أن الجيش "الإسرائيلي" يستعد للسيطرة على الأسطول، مشيرة إلى أن التقديرات "الإسرائيلية" كانت تتوقع وصوله إلى المنطقة خلال يومين أو ثلاثة أيام.
ونقلت الصحيفة عن مصدر "إسرائيلي" قوله: إن المشاركين قد يُنقلون إلى "سجن عائم"، في ظل توقعات "إسرائيلية" بحدوث مواجهات أكثر حدة مقارنة بمحاولات كسر الحصار السابقة.
وكان "أسطول الصمود العالمي" قد انطلق، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 54 سفينة وعلى متنها مئات الناشطين والمتضامنين من نحو 70 دولة.
وضم الأسطول أعضاء في مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي"، إلى جانب شخصيات وناشطين دوليين قدموا للمشاركة في الحملة التضامنية مع قطاع غزة، في إطار سلسلة مبادرات بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع.
وتأتي هذه المحاولة بعد أشهر من حادثة مشابهة شهدتها المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية في 29 نيسان/ أبريل الماضي، حين هاجمت القوات "الإسرائيلية" سفناً تابعة للأسطول كانت تقل 345 مشاركاً من 39 دولة، واحتجزت حينها 21 قارباً ونحو 175 ناشطاً، بينما واصلت بقية السفن رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتندرج هذه التحركات ضمن الجهود الدولية المتواصلة لكسر الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في ظل التدهور الإنساني الحاد داخل القطاع، خصوصاً منذ اندلاع حرب الإبادة "الإسرائيلية" في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي خلفت دماراً واسعاً وأدت إلى تشريد مئات آلاف الفلسطينيين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات