أحيا ناشطون في العاصمة الإسبانية "مدريد" ومدن أخرى الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية ضمن سلسلة من الفعاليات الشعبية، تم خلالها التنديد بالحرب "الاسرائيلية" على قطاع غزة مع اتساع رقعة الحراك التضامني الداعم للقضية الفلسطينية.

ونظمت الفعالية تحت شعار: "لا نكبة، لا إبادة جماعية، لا حرب، لا تكميم للأفواه" والتي دعت إليها شبكة التضامن ضد احتلال فلسطين (RESCOP) حيث شهدت مشاركة جماهيرية من قبل مئات المتضامنين.

ويتناول شعار المسيرة الشعبية أربعة محاور تعتبرها الشبكة مركزية في تحركها ممثلة برفض استمرار آثار النكبة الفلسطينية، والتنديد بحرب الإبادة على غزة، ومناهضة الإبادة الجماعية، إلى جانب رفض القيود المفروضة على حرية التعبير وحركات التضامن في أوروبا.

وانطلقت المسيرة من محطة "أتوتشا" للقطارات في وسط "مدريد"، وجابت شوارع العاصمة وصولاً إلى ساحة "كاياو"، حيث اختُتمت بقراءة بيان سياسي مطوّل.

وخلال الفعالية، رُفعت الأعلام الفلسطينية على نطاق واسع، إلى جانب الكوفية التي تحولت إلى رمز بصري بارز في المظاهرة، فيما صدحت هتافات اعتبرها المنظمون تعبيراً عن الغضب الشعبي تجاه ما يجري في غزة، ومن بينها دعوات لمقاطعة "إسرائيل" ووقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.

مظاهرة النكبة - اسبانيا مدريد 2.png

وأكد منظمو الفعالية في البيان الختامي أن النكبة الفلسطينية المستمرة منذ 78 عاماً لم تتوقف، بل تتجدد اليوم عبر الحرب على غزة، والاستيطان والتهجير والحصار في الأراضي الفلسطينية.

وقالت شبكة التضامن: إن ما يجري في غزة يمثل إبادة جماعية تُنفذ في ظل إفلات كامل من العقاب وبدعم دولي مستمر لـ"إـسرائيل"، متهمةً القوى الغربية بالتواطؤ السياسي والعسكري.

كما طالب البيان بفرض حظر شامل على تصدير واستيراد السلاح مع "إسرائيل"، وقطع العلاقات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية معها، إضافة إلى تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، وإغلاق القواعد العسكرية الأميركية في إسبانيا.

وانتقد البيان كذلك تزايد التضييق على حركات التضامن مع فلسطين داخل أوروبا، معتبراً أن تجريم التضامن أصبح جزءاً من حماية السياسات "الإسرائيلية"، فيما شدد المنظمون على أن الضغط الشعبي وحملات المقاطعة بدأت تُحدث أثراً متزايداً على المستوى السياسي والدولي.

مظاهرة النكبة - اسبانيا مدريد 3.png

وتأتي مظاهرة مدريد تتويجاً لسلسلة من التحركات التي امتدت خلال الأسابيع الماضية في مدن إسبانية عدة لإحياء ذكرى النكبة، ضمن حراك شعبي متصاعد، تحول تدريجياً من احتجاجات محلية إلى تعبئة مركزية في العاصمة وفقا للمنظمين.

وأكدت شبكة التضامن أن الهدف من توحيد المظاهرات في "مدريد" هو زيادة الضغط على الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات ملموسة، تشمل وقف التعاون العسكري والاقتصادي مع "إسرائيل" وفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليها.