حراك عالمي وعربي في ذكرى النكبة يؤكد على حق عل العودة ويندد بحرب الإبادة على غزة
شهدت عواصم ومدن عالمية وعربية، يوم الجمعة 15 أيار /مايو، مسيرات ووقفات جماهيرية إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، في حراك واسع ربط بين تهجير الفلسطينيين عام 1948 وما يتعرض له قطاع غزة حاليًا من حرب إبادة وتجويع وحصار.
ورفع المشاركون في الفعاليات الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد التمسك بحق العودة، وتندد باستمرار جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين بوقف حرب الابادة الجماعية على غزة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
في اليونان، احتشد متضامنون أمام مقر سفارة الاحتلال في العاصمة أثينا، في وقفة احتجاجية عبّروا خلالها عن رفضهم لاستمرار الاحتلال وسياسات التهجير القسري. وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بكثافة في محيط السفارة، فيما أصر المشاركون على إيصال رسالتهم الداعمة لفلسطين.
وفي ألمانيا، نظمت مدينة هانوفر تجمعًا مؤيدًا للقضية الفلسطينية أمام مبنى البلدية الجديدة، بمشاركة المئات في فعاليات إحياء يوم النكبة. وطالب المشاركون بوقف الدعم العسكري والسياسي للاحتلال، مؤكدين ضرورة محاسبته على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين منذ عقود.
أما في النمسا، فشهدت العاصمة فيينا مظاهرة حاشدة رُفعت خلالها شعارات ترفض منح الاحتلال منصات دولية لتلميع صورته، ومن بينها شعار “لا مسرح للإبادة الجماعية”، في إشارة إلى الاحتجاج على مشاركة الاحتلال في مسابقة “يوروفيجن” بالتزامن مع استمرار حربه على غزة.
وفي فنلندا، انطلقت من ساحة محطة القطارات المركزية في هلسنكي مسيرة بعنوان “من أجل فلسطين”، نظمتها شبكة صمود الفنلندية. وركزت كلمات المشاركين على أن مرور 78 عامًا على النكبة لم ينجح في محو الرواية الفلسطينية أو إسقاط حق العودة.
وشاركت مدن هولندية عدة في إحياء الذكرى، إذ شهدت أمستردام أمسية تضامنية في كنيسة دومينيكوس، تضمنت شهادات عن النكبة المستمرة، فيما نظمت احتجاجات صامتة في أوتريخت وأبلدورن، رفع خلالها المشاركون لافتات تطالب بالعدالة والحرية لفلسطين.
وفي روتردام، سار متظاهرون في موكب صامت انطلق من وسط المدينة، تعبيرًا عن الحزن والغضب من المجازر المستمرة في قطاع غزة. وجمعت المسيرة متضامنين من خلفيات مختلفة، أكدوا دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وعلى الجانب الآخر من العالم، شهدت مدينة سيدني الأسترالية فعالية كبرى أمام مبنى البلدية ضمن احتجاج وطني بمناسبة يوم النكبة. وربط المنظمون بين نكبة عام 1948 وعمليات التهجير القسري وتدمير المنازل التي يتعرض لها الفلسطينيون اليوم في قطاع غزة.
وفي باكستان، خرجت مسيرة ضخمة في مدينة كراتشي، رفع خلالها المشاركون شعارات مناهضة للاحتلال، مؤكدين مركزية القضية الفلسطينية ورفضهم استمرار العدوان والحصار على غزة.
عربيًا، شهدت مدن مغربية عدة موجة من الوقفات والمسيرات التضامنية، شملت الرباط والدار البيضاء وطنجة ومدنًا أخرى، استجابة لدعوات هيئات مدنية. وطالب المشاركون بوقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، مؤكدين دعمهم لغزة والقدس وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة.
وفي تونس، جابت مسيرة حاشدة شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة، بدعوة من الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع. وردد المشاركون هتافات داعمة لفلسطين ومنددة بالاحتلال، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان.
وفي لبنان، أحيا اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات ذكرى النكبة بفعاليات وطنية شددت على التمسك بحق العودة. وفي مخيم البداوي شمال البلاد، أكد المتحدثون أن مرور العقود لم يزد الأجيال الفلسطينية إلا إصرارًا على العودة إلى القرى والمدن التي هُجر منها الفلسطينيون قسرًا.
وفي الأردن، انطلقت مسيرة كبرى من أمام المسجد الحسيني في العاصمة عمّان، بمشاركة أكثر من ألفي شخص، تحت شعار “المقاومة هي طريق العودة”. وندد المشاركون بالانحياز الأميركي للاحتلال، مطالبين بإلغاء الاتفاقيات الموقعة معه وفتح الممرات الإنسانية لإغاثة المحاصرين في قطاع غزة.
وتعكس هذه التحركات اتساع الحضور الشعبي العالمي والعربي للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة هذا العام، في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة وما يرافقها من تجويع وحصار وتهجير. وأكد المشاركون في مختلف الفعاليات أن النكبة لم تعد مجرد ذكرى تاريخية، بل واقعًا مستمرًا يتجدد في غزة والضفة والقدس ومخيمات اللجوء، وأن حق العودة سيبقى جوهر الهوية الوطنية الفلسطينية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات