مقتل شابين في قلنسوة يرفع ضحايا الجريمة بالداخل المحتل إلى 98
قُتل الشابان محمد سمير الزبارقة وابن عمه عبد الكريم عبد العزيز الزبارقة، وكلاهما في العشرينيات من العمر، فجر اليوم الأربعاء، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار في مدينة قلنسوة بمنطقة المثلث الجنوبي في الداخل المحتل عام 1948، فيما أُصيب شاب ثالث بجروح خطيرة.
وأفادت طواقم طبية تابعة لـ"نجمة داود الحمراء" بأنها وصلت إلى مكان الجريمة، وعثرت على المصابين الثلاثة داخل مركبة وهم فاقدو الوعي، ويعانون من إصابات نافذة وخطيرة، مشيرة إلى أن اثنين منهم كانا دون نبض أو تنفس.
وقدمت الطواقم الطبية عمليات إنعاش مكثفة للمصابين، ونقلت الثلاثة إلى المستشفى بحالة حرجة، إلا أن الطواقم أعلنت لاحقًا وفاة الشابين متأثرين بجروحهما، فيما وُصفت حالة المصاب الثالث بالخطيرة.
وفي جريمة منفصلة، أُصيب شاب في الثلاثينيات من عمره بجروح خطيرة، مساء الثلاثاء، جراء تعرضه لإطلاق نار في مدينة رهط بمنطقة النقب. وقالت طواقم طبية إنها قدمت له الإسعافات الأولية في المكان، قبل نقله بسيارة علاج مكثف إلى المستشفى، وهو مصاب بأعيرة نارية نافذة.
وباشرت شرطة الاحتلال التحقيق في ملابسات الجريمتين المنفصلتين، دون الإعلان عن خلفياتهما أو اعتقال مشتبه بهم حتى الآن، في ظل استمرار الاتهامات لها بالتقاعس عن مواجهة الجريمة وتوفير الأمن في البلدات الفلسطينية بالداخل المحتل.
وبمقتل الشابين في قلنسوة، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في أراضي الداخل المحتل منذ مطلع العام الجاري إلى 98 قتيلًا، في تصاعد غير مسبوق لحوادث العنف والجريمة.
وتشير المعطيات إلى أن 92 من الضحايا قُتلوا بإطلاق نار، إلى جانب جرائم أخرى وقعت بوسائل مختلفة بينها الطعن والحرق، فيما كان أكثر من 50 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم 8 نساء.
تأتي الجريمة في قلنسوة ضمن تصاعد خطير في جرائم القتل داخل البلدات الفلسطينية المحتلة عام 1948، وسط اتهامات متزايدة لشرطة الاحتلال بالتقاعس عن مكافحة الجريمة وملاحقة العصابات، وترك المجتمع الفلسطيني أمام حالة انفلات أمني متواصلة.
ويرى مراقبون في الداخل المحتل أن الارتفاع الحاد في معدلات الجريمة ليس عشوائيًا، بل يرتبط بسياسات حكومة بنيامين نتنياهو وتولي إيتمار بن غفير حقيبة الأمن القومي، مشيرين إلى أن عدد الضحايا قفز خلال العام الأول من ولايته إلى أكثر من الضعف مقارنة بعام 2022، الذي سجّل 108 ضحايا.
وتشير مؤسسات مدنية فلسطينية إلى أن جيش الاحتلال يشكل مصدرًا رئيسيًا لنحو 80% من الأسلحة المستخدمة في هذه الجرائم، في ظل انتشار واسع للسلاح في الداخل المحتل، فيما تتهم قيادات فلسطينية شرطة الاحتلال بتوفير بيئة تسمح بتنامي العصابات بدل تفكيكها ومحاسبتها.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات