بعد ضغوط حقوقية.. مايكروسوفت تعدّل خرائطها لإدراج تسمية الضفة الغربية
أعلن المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة"، اليوم الإثنين 27 نيسان/أبريل، أن شركة مايكروسوفت أدخلت تعديلات على خرائطها الرقمية لإدراج التسميات الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك عقب ضغوط مناصرة استمرت لأشهر.
وأوضح المركز، في بيان، أن التعديلات شملت خدمات تحديد المواقع التابعة للشركة، بما في ذلك محرك البحث Bing، حيث جرى استبدال مسميات كانت تدرج مواقع في الضفة الغربية تحت تصنيف "يهودا والسامرة، إسرائيل"، باعتماد التسمية المعترف بها دوليًا "الضفة الغربية".
وقالت مديرة المناصرة في المركز، لمى نزيه، إن هذه الخطوة تمثل تصحيحًا ضروريًا، داعية شركات التكنولوجيا العالمية إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم المساهمة في محو الجغرافيا الفلسطينية رقميًا.
ويأتي هذا التعديل في سياق نقاش دولي متزايد حول دور شركات التكنولوجيا الكبرى في النزاعات السياسية، خاصة فيما يتعلق بكيفية تمثيل الخرائط والبيانات الجغرافية في المناطق المتنازع عليها، ومدى تأثير ذلك على تشكيل الوعي العام والحقائق الرقمية.
وأشار المركز إلى أن استخدام تسميات غير دقيقة في السابق يعكس إشكالية أوسع في تعامل المنصات الرقمية مع الجغرافيا الفلسطينية، مؤكدًا استمراره في متابعة هذه القضية والعمل على تعزيز الشفافية والمساءلة في سياسات الشركات التقنية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أرضًا محتلة، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول مسؤولية الشركات العالمية في عدم تكريس وقائع سياسية عبر منصاتها الرقمية.
ويأتي ذلك في ظل تأكيدات فلسطينية بأن كيان الاحتلال يسعى إلى فرض واقع ضم فعلي في الضفة الغربية، من خلال توسيع الاستيطان وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين، إلى جانب إجراءات إدارية وتشريعات تعزز السيطرة على الأرض.
وتحذر جهات دولية، من بينها الأمم المتحدة، من أن هذه السياسات تقوّض فرص حل الدولتين، وتخالف قواعد القانون الدولي التي تنص على أن الضفة الغربية أراضٍ محتلة، في وقت تتواصل فيه الدعوات داخل "إسرائيل" لفرض السيادة على أجزاء من المنطقة، وسط رفض فلسطيني ودولي متزايد لهذه التوجهات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات