فنانون ومثقفون وناشطون يوقعون رسالة ضد حظر حركة "فلسطين أكشن"
وقع أكثر من 130 كاتباً وفناناً وأكاديمياً وناشطاً رسالة وُجّهت إلى محكمة الاستئناف البريطانية يوم أول من أمس الجمعة، تعارض حظر حركة "فلسطين أكشن" وتندد بالإبادة الجماعية التي شنها الجيش "الإسرائيلي" في قطاع غزة.
وتضمنت الرسالة التي وجهت بصيغة شديدة الاختزال: "نحن نعارض الإبادة الجماعية، ونؤيد بالستاين أكشن"
وبحسب تقارير، تعكس هذه الصياغة شعاراتٍ استخدمها متظاهرون اعتُقلوا سابقاً بسبب رفع عبارات مماثلة فيما يأتي توقيت الرسالة قبيل جلسة الاستئناف المقرّرة يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، التي ستنظر في قانونية قرار الحظر واستمرار تصنيف المجموعة ضمن التنظيمات المحظورة.
ومن بين الموقعين برزت أسماءٌ ذات حضورٍ ثقافي وفكري واسع، في مقدمتهم الروائية الإيرلندية سالي روني، التي أثارت مواقفها بشأن فلسطين نقاشاً في الأوساط الثقافية البريطانية.
كما وقعت الناشطة المناخية السويدية "غريتا ثونبرغ" على الرسالة والتي سبق توقيفها خلال احتجاج مرتبطٍ بالقضية، كما ضمت القائمة الموسيقي "براين إينو"، والكاتب والمؤرخ "تاريك علي"، والروائي "تشاينا مييفيل"، والفيلسوفة الأميركية "جوديث بتلر".
وشملت القائمة أيضاً الموسيقية "نادين شاه"، والموسيقي والمنتج "مات بلاك"، إلى جانب الناشط البيئي "جوناثون بوريت"، و"تشارلز سيكريّت" المدير السابق لمنظمة (Friends of the Earth ) في المملكة المتحدة.
وأوردت التقارير أن الرسالة حظيت بتوقيع أكثر من 130 شخصية ثقافية وأكاديمية من جامعاتٍ كبرى، إضافة إلى مشاركين من دول متعددةٍ بينها بريطانيا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة وأستراليا والأرجنتين.
ونُشرت الرسالة عبر منظمة "دفاعاً عن هيئات المحلفين"، وهي منظمة معنية بالحريات المدنية، أتاحت منصةً إلكترونيةً مفتوحة للتوقيع العام على الرسالة.
ويأتي ذلك مع تصاعد الجدل الكبير في بريطانيا الذي أعقب حظر حركة "فلسطين أكشن" بناء على قرار أصدرته الحكومة البريطانية القاضي بحظر المجموعة وتصنيفها ضمن الأطر المرتبطة بقانون الإرهاب.
ويعود تاريخ حظر حركة "فلسطين أكشن" منذ بداية تموز/يوليو، عندما صنّفت على أنّها منظمة إرهابية في المملكة المتحدة، بعد أن اقتحم ناشطوها إحدى القواعد الجوية حيث جرى لاحقاً اعتقال المئات خلال تظاهرات مؤيدة للحركة.
وفي شباط/فبراير 2026، حكم ثلاثة قضاة في المحكمة العليا بأن قرار الحظر غير قانوني، مع الإبقاء عليه سارياً بشكلٍ مؤقت إلى حين البت في الاستئناف، ما أبقى الملف في حالة تجاذبٍ بين السلطة التنفيذية والقضاء، في انتظار الحسم النهائي أمام محكمة الاستئناف.
كما أشارت التقارير إلى أن شرطة العاصمة البريطانية كانت قد أوقفت الاعتقالات عقب الحكم، قبل أن تعود لاحقاً إلى استئنافها.
ويُعد هذا القرار، وفق ما ورد في التقارير، أول حالة حظر يجري فرضها على مجموعة احتجاجٍ مباشر بموجب قانون الإرهاب البريطاني، ما فتح نقاشاً واسعاً حول حدود تعريف الإرهاب وإمكانية تمديده ليشمل أشكالاً من العصيان المدني.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات