مغاربة يقدّمون شكوى قضائية ضد مسؤولين في كيان الاحتلال على خلفية "أسطول الصمود"
تقدّم مشاركون مغاربة في "أسطول الصمود العالمي" لفك الحصار عن قطاع غزة، بشكوى رسمية إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في الرباط، ضد عدد من المسؤولين في كيان الاحتلال، على رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية ارتكاب انتهاكات بحق ركاب مدنيين في عرض البحر.
وتتضمن الشكوى اتهامات بالاختطاف والاحتجاز والتعذيب والتهديد بالسلاح، إلى جانب المس بالسلامة البدنية والنفسية وارتكاب أعمال قرصنة في أعالي البحار، ضد ركاب مدنيين على يد جنود الاحتلال "الإسرائيلي".
وقد رفعت الشكوى من قبل مواطنين مغاربة قالوا إنهم تعرضوا لهذه الانتهاكات بعد أن أوقفتهم قوات الاحتلال في المياه الدولية أثناء مشاركتهم في "أسطول الصمود العالمي"، مؤكدين أنهم خضعوا لممارسات غير إنسانية شملت التجريد من الملابس، والحرمان من الدواء، والاحتجاز القسري.
وتقدّم بالشكوى كل من عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير "أسطول الصمود المغاربي"، وعبد العظيم بن الضراوي، وهو ناشط حقوقي.
كما شملت لائحة المشتكى بهم عددًا من كبار المسؤولين في كيان الاحتلال، من بينهم: بنيامين نتنياهو، ويوآف غالانت، وإيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، ويسرائيل كاتس، إضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين، بينهم إيال زامير ودافيد برنياع ودافيد زيني وهرتسي هاليفي ورونين بار، إلى جانب موشيه يعلون وإيلي كوهين.
وكان وفد مغربي قد شارك في "أسطول الصمود العالمي" خلال أيلول/سبتمبر الماضي، وضم ممثلين عن "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" و"الجبهة المغربية من أجل فلسطين وضد التطبيع"، إلى جانب نشطاء من مجالات سياسية وحقوقية ونقابية وإعلامية، إضافة إلى أطباء ومتطوعين مستقلين، في إطار دعم القضية الفلسطينية.
وخلال ندوة صحفية عقدت يوم الاثنين الفائت، أوضح نقيب المحامين السابق عبد الرحيم الجامعي أن الشكوى المقدمة تستند إلى اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا إلى أن القضاء المغربي مختص قانونيًا بالنظر في مثل هذه القضايا، استنادًا إلى قانون المسطرة الجنائية الذي يتيح متابعة الجرائم المرتكبة ضد مواطنين مغاربة حتى وإن وقعت خارج البلاد.
وأضاف أن الأفعال الواردة في الشكوى، مثل التعذيب والاختطاف وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر ومحاصرة سفن في أعالي البحار، تُعد جرائم يعاقب عليها القانون المغربي، ولا سيما وفق الفصل 208 من القانون الجنائي وما يليه.
وأكد الجامعي أن القضاء الوطني له الأولوية في البت في هذه القضية، معربًا عن أمله في عدم اللجوء إلى القضاء الدولي، ومشددًا على أن العدالة الوطنية قادرة على إنصاف الضحايا المغاربة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات