شهيد من مخيم الجليل في بعلبك خلال مواجهات مع جيش الاحتلال جنوبي لبنان
أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى استشهاد المقاتل بلال مصطفى عطّور (أبو أنس)، اليوم السبت 18 نيسان/أبريل، خلال مشاركته في المعارك مع جيش الاحتلال في جنوب لبنان، مشيرة إلى أنه ارتقى أثناء قيامه بواجبه القتالي دفاعاً عن الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وزفّ مخيم الجليل في مدينة بعلبك الشهيد عطّور، باعتباره أول شهيد من أبناء المخيم يرتقي على أرض الجنوب منذ اندلاع المواجهات الأخيرة مع جيش الاحتلال.
وفي بيان نعي، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن الشهيد عطّور "ارتقى شامخاً في ميادين المواجهة، وعلى طريق القدس، أثناء تأدية واجبه الكفاحي"، معتبرة أن دماءه تشكل "صفحة متجددة في سجل الصمود"، ومؤكدة أن استشهاده يجسد وحدة المصير بين الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة الاحتلال.
وأضافت الجبهة أن الشهيد مثّل نموذج المناضل الملتزم بقضايا شعبه، والمنخرط مبكراً في صفوفها، حيث آمن بأن النضال المستمر هو السبيل لانتزاع الحقوق، مشددة على أن "دماءه ستبقى نبراساً يضيء طريق المقاومة".
وتوافد أهالي المخيم إلى منزل عائلته لتقديم التعازي، حيث عمّت أجواء من الحزن الممزوج بالفخر، وارتفعت هتافات الشبان التي عبّرت عن الاعتزاز بالشهداء، مؤكدين أن الشهيد سيبقى حاضراً في ذاكرتهم.
وقالت والدة الشهيد، خيرية عطّور، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن نجلها "طلب الشهادة ونالها"، معبّرة عن فخرها به، ومشيرة إلى أنه كان دائم الرغبة بالالتحاق بالمقاتلين. وأضافت أن آخر لقاء جمعها به كان في أول أيام شهر رمضان، حيث أمضى ليلة في المنزل قبل أن يغادر.
وأشارت إلى أن الشهيد هو الرابع بين إخوته، ووصفت شخصيته بأنه "كان شقياً لكن قلبه حنون"، لافتة إلى كلماته المتكررة لها: "طول ما أنتِ منيحة أنا منيح".
ووجّهت والدة الشهيد رسالة إلى أمهات الشهداء دعت فيها إلى الاعتزاز بأبنائهن، مؤكدة أن "الشهيد يبقى مصدر فخر لأهله".
وفي مشهد مؤثر، تداول أهالي مخيم الجليل وصية كتبها الشهيد بلال مصطفى عطّور بخط يده قبل استشهاده، وجّه فيها كلمات وداع إلى والدته وأهله وأصدقائه، طالباً منهم المسامحة على ما بدر منه، ومعبّراً عن محبته الكبيرة لهم.

وأوصى الشهيد بأن يُدفن في مخيم الجليل، داعياً أهله إلى عدم الحزن عليه، ومؤكداً ثقته بأصدقائه، حيث كتب متمنياً أن يواصلوا الطريق من بعده، في إشارة إلى تمسكه بخيار النضال حتى لحظاته الأخيرة.
ولا يزال أهالي المخيم بانتظار وصول جثمان الشهيد لتشييعه، في وقت يخيّم فيه الحزن على المخيم، وسط حالة من الترقب لمراسم التشييع التي يتوقع أن تشهد مشاركة واسعة من أبناء المخيم والمحيط.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات