صوّت مجلس مدينة "أوكلاند"، كبرى مدن نيوزيلندا وعاصمتها الاقتصادية، على بدء إجراءات لدراسة فرض عقوبات على شركات داعمة للاستيطان "الإسرائيلي"، في خطوة تعكس الاستجابة للضغط الشعبي تضامناً مع فلسطين.

وجاء القرار بعد موافقة لجنة السياسات والتخطيط والتطوير التابعة للمجلس بأغلبية 14 صوتًا مقابل صوتين، على طلب إعداد تقرير مفصل بحلول تموز/يوليو المقبل، يبحث في إمكانية اتخاذ إجراءات بحق الشركات المدرجة ضمن قوائم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمتورطة بدعم الاستيطان "الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت مستشارة المجلس "جولي فيري" قد تقدمت بطلب رسمي خلال اجتماع اللجنة للحصول على مشورة قانونية وإدارية بشأن مدى توافق سياسات المشتريات في مجلس "أوكلاند" مع قرارات الأمم المتحدة، ومع السياسة الرسمية للحكومة النيوزيلندية التي تنص على عدم دعم المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت فيري أن المقترح، الذي تم توزيعه مسبقًا على أعضاء المجلس، يمثل خطوة عملية وإن كانت محدودة للتأكيد على عدم توجيه الأموال العامة نحو أنشطة قد تُسهم في انتهاكات أو ما يُصنّف كجرائم حرب.

وأشارت إلى أن هذا التوجه ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم (2334)، الذي شاركت نيوزيلندا في رعايته عام 2016، والذي يدين الاستيطان "الإسرائيلي" ويؤكد عدم شرعيته بموجب القانون الدولي.

وأكدت "فيري" أن هذه الخطوة تأتي أيضًا استجابة للضغط الشعبي، حيث شهدت "أوكلاند" خلال العام الماضي مشاركة عشرات الآلاف في مسيرات تضامن مع الفلسطينيين، ما دفع المجلس إلى النظر في آليات تضمن عدم استخدام أموال دافعي الضرائب في دعم أنشطة مرتبطة بالاستيطان.

وخلال جلسة التصويت، جرت مناقشات موسعة تضمنت عروضًا من منظمات داعمة لفلسطين، من بينها شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا، ومنظمة يهود نيوزيلنديون ضد الاحتلال، حيث دعت هذه الجهات إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمقاطعة الشركات المرتبطة بالمستوطنات.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس المشارك لشبكة (PSNA ) ، ماهر نزال: إن "إسرائيل" تواصل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ونقل مستوطنين إليها في انتهاك واضح للقانون الدولي، مضيفًا أن الجالية الفلسطينية وأنصارها في "أوكلاند" يرحبون بقرار المجلس، ويعتبرونه خطوة مهمة نحو وقف التعامل مع الشركات التي تساهم في بناء أو صيانة المستوطنات.