يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عدوانه العسكري في جنوب لبنان، عبر غارات جوية مكثفة بالتزامن مع اشتباكات برية عنيفة، ما يعكس تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية.

ميدانيًا، استهدفت طائرات الاحتلال عدة قرى وبلدات جنوب لبنان، بينها البرغلية وبرج قلاوية والغندورية وحانين، إضافة إلى المحمودية وزبقين وياطر، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، وسط تزايد موجات النزوح من المناطق المستهدفة.

كما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بسقوط شهداء جراء غارة استهدفت بلدة أنصارية فجر اليوم الأربعاء 15 نيسان/أبريل 2026، فيما طالت غارات أخرى بلدات المجادل وخربة الدوير والبابلية.

في المقابل، كثف حزب الله هجماته الصاروخية واستخدام الطائرات المسيّرة باتجاه مواقع وبلدات "إسرائيلية" حدودية، بينها "كريات شمونة ونهاريا"، حيث دوت صفارات الإنذار في نحو 20 مستوطنة في الجليل الغربي.

وأشارت مصادر عسكرية عبرية إلى إطلاق أكثر من 20 صاروخًا خلال دقائق، في حين أعلن الحزب تنفيذ 35 عملية عسكرية خلال 24 ساعة.

وعلى صعيد العمليات البرية، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن توجه داخل جيش الاحتلال لتوسيع نطاق التوغل داخل القرى الجنوبية، مع العمل على إنشاء مواقع عسكرية إضافية وتعزيز الوجود الميداني.

كما نقلت تقارير عن اعتماد تكتيكات مشابهة لتلك المستخدمة في قطاع غزة، بما يشمل هدم منازل لإخلاء مناطق وفرض منطقة عازلة.

سياسيًا، برزت مؤشرات على تحرك دبلوماسي، حيث جرى الحديث عن اتفاق مبدئي لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان و"إسرائيل"، على أن يُحدد زمانها ومكانها لاحقًا، وذلك عقب اجتماع تحضيري شارك فيه وزير الخارجية الأميركي.

في السياق ذاته، أعربت عشر دول، من بينها كندا وبريطانيا وأستراليا، عن قلقها إزاء التدهور الإنساني في لبنان، لا سيما مع تصاعد أعداد النازحين، كما دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، منددة بمقتل عناصر من قوات "يونيفيل".

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العدوان لليوم الخامس والأربعين على التوالي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.