دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يومه السابع، وسط تطورات ميدانية وسياسية متسارعة تعكس هشاشة الوضع واستمرار التوتر بين الجانبين.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤول أميركي، بأنّ واشنطن نشرت أكثر من 15 سفينة حربية في إطار تحركات تهدف إلى فرض حصار بحري على إيران، في خطوة تصعيدية تهدف إلى زيادة الضغط العسكري.

في المقابل، توعّد الحرس الثوري الإيراني بردود "غير مسبوقة" في حال استئناف الحرب، مؤكدًا امتلاكه قدرات عسكرية وأساليب قتالية جديدة قد تغيّر مسار المواجهة.

سياسيًا، تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الطرفين، إذ ذكرت وكالة أسوشييتد برس أن واشنطن وطهران تدرسان عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة، وسط تقارير عن اتفاق مبدئي لعقد هذه الجولة خلال الأيام المقبلة.

كما أفادت رويترز باستمرار الحوار بين الجانبين رغم تعثر الجولة السابقة من المحادثات في إسلام آباد، والتي عُقدت ضمن ترتيبات خاصة وبمشاركة وسطاء من باكستان.

وفي السياق ذاته، تدرس الإدارة الأميركية عقد اجتماع إضافي مباشر مع الجانب الإيراني قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار، بالتوازي مع استمرار الاتصالات غير المباشرة.

ميدانيًا، بدأت واشنطن تنفيذ إجراءات بحرية مشددة في مضيق هرمز، في محاولة لتقليص أدوات الضغط الإيرانية، بينما حذّرت طهران من أن أي تدخل عسكري في المضيق قد يؤدي إلى تصعيد واسع يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

من جهته، أشار موقع أكسيوس إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيار استئناف العمليات العسكرية في حال فشل الضغط البحري، مع الإبقاء على مسار التفاوض كجزء من الاستراتيجية الحالية.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا، مشيرًا إلى استمرار الجهود الدولية لتقريب وجهات النظر رغم التعقيدات التي رافقت الجولة الأخيرة من المحادثات.

وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت بيانات شحن بأن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية تمكنت من عبور مضيق هرمز، رغم الإجراءات المشددة، ما يعكس استمرار التحديات أمام تنفيذ الحصار البحري.

كما أعلنت الحكومة الإيرانية أن التقديرات الأولية لخسائر الحرب تبلغ نحو 270 مليار دولار، مؤكدة أن هذا الرقم لا يزال قابلًا للتحديث مع استكمال عمليات التقييم.

بالتوازي، وصل قائد القيادة المركزية الأميركية إلى "تل أبيب" لإجراء مباحثات أمنية مع رئيس أركان الاحتلال، في إطار التنسيق العسكري المستمر لمواكبة التطورات الإقليمية.