نظّم التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين "مدى" اعتصاماً مطلبياً في ساحة الشهداء بمدينة صيدا، جنوب لبنان، للمطالبة بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، بمشاركة لاجئين فلسطينيين وممثلين عن قوى وطنية لبنانية وفلسطينية، ولجان شعبية واتحادات ومؤسسات أهلية واجتماعية، إلى جانب فعاليات وطنية ونقابية.

ورفع المشاركون خلال الاعتصام شعارات ويافطات أكدت أن الحق في العمل والعيش الكريم لا يعني التوطين، وأن حق التملك العقاري لا يلغي حق العودة ولا يمس الهوية الوطنية الفلسطينية، في تأكيد على الفصل بين الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين وبين التوطين.

اعتصام في صيدا يطالب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين- العمل والتملك لا يعنيان التوطين    .jpg

مطالب بإلغاء القيود على العمل والحقوق الاجتماعية

وخلال الاعتصام، قال مسؤول تجمع "مدى" أحمد الخطاب إن التحرك يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والمطالبة بأبسط حقوقهم الإنسانية والاجتماعية التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد الخطاب أن العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني "ليست علاقة لاجئ ومضيف"، وإنما علاقة تلاحم ومصير مشترك، منتقداً استمرار القيود والإجراءات التي تطال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وأشار إلى قرارات ومذكرات إدارية تتصل بالتملك العقاري ومزاولة المهن الحرة، ولا سيما مهنة التمريض، إضافة إلى القيود المتعلقة بتملك اللوحات العمومية والعمل في مجالي الإعلام والرياضة، معتبراً أن هذه الإجراءات تكرّس حالة الحرمان والتضييق على اللاجئين.

وانتقد الخطاب استمرار ربط إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين بمسألة التوطين، معتبراً أن هذا الربط يستخدم ذريعة لاستمرار حرمانهم من حقوقهم.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى معالجة ملف حقوق اللاجئين الفلسطينيين ضمن إطار قانوني يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم، مطالباً بضمان حق الفلسطينيين في العمل في مختلف المهن، بما فيها المهن الحرة، وتأمين حقهم في الضمان الصحي والاجتماعي، وإلغاء مبدأ المعاملة بالمثل وأشكال التمييز بحقهم على مختلف المستويات.

وأكد الخطاب في ختام كلمته التمسك بحق العودة والحرص على أفضل العلاقات اللبنانية الفلسطينية.

اعتصام في صيدا يطالب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين- العمل والتملك  .jpg


 

ومن جهته، أكد عضو الأمانة العامة للتنظيم الشعبي الناصري ناصيف عيسى "أبو جمال" متانة العلاقات اللبنانية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تعود إلى ما قبل النكبة، ومستذكراً الدور الوطني للشهيد معروف سعد.

ودعا عيسى إلى إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، معتبراً أنها تشكل جزءاً أساسياً من دعم صمودهم ونضالهم من أجل حق العودة.

وأكد موقف التنظيم الداعم لهذه الحقوق، مشيراً إلى تقديمه عدداً من المبادرات واقتراحات القوانين المتعلقة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

ويأتي الاعتصام في ظل استمرار المطالب الفلسطينية في لبنان بإزالة القيود القانونية والإدارية المفروضة على اللاجئين، بما يتيح لهم الوصول إلى حقوق العمل والحماية الاجتماعية والتملك، من دون أن يشكل ذلك مساساً بحقهم الثابت في العودة إلى ديارهم.