أعاد أصحاب المحال التجارية المتضررة في الشارع التحتاني بمخيم عين الحلوة، اليوم السبت 11 تموز/ يوليو، فتح الطريق أمام حركة السير، بعد يوم من إغلاقه احتجاجًا على عدم حصولهم على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بمحلاتهم جراء الاشتباكات الأخيرة في المخيم.

وكان أصحاب المحال قد أغلقوا الشارع التحتاني في خطوة احتجاجية، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي تعويضات، رغم وعود من اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية بدفع جزء من قيمة الأضرار التي تكبدوها، والمقدرة بآلاف الدولارات.

وقال الناشط الاجتماعي محمد ديب لبوابة اللاجئين الفلسطينيين إن إغلاق الطريق جاء بهدف إيصال رسالة إلى الجهات المعنية بأن عددًا من اللاجئين الفلسطينيين فقدوا مصادر رزقهم نتيجة الاشتباكات الأخيرة التي شهدها المخيم.

وأشار إلى أن أصحاب المحال قرروا إعادة فتح الطريق صباح اليوم، بعدما حقق الاحتجاج هدفه في إيصال صوتهم.

ودعا ديب القائمين على شؤون المخيم إلى الالتفات إلى أوضاع أصحاب المحال المتضررة، لافتًا إلى أن كثيرًا منهم يعتمدون على هذه المحال بوصفها مصدر رزقهم الوحيد، ويحتاجون إلى دعم مالي، ولو بمبالغ محدودة، لمساعدتهم على ترميمها واستئناف أعمالهم.

من جهته، أوضح أحمد الخطيب، صاحب محل لتصليح الدراجات النارية في الشارع التحتاني، أن محله تعرض لوابل من الرصاص خلال الاشتباكات، ما أدى إلى أضرار كبيرة في واجهته وتحطيم الزجاج وإتلاف عدد من المعدات، مشيرًا إلى أن قيمة خسائره تتجاوز ألفي دولار.

وأضاف الخطيب، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن قرار إغلاق الطريق جاء بعد المماطلة في صرف أي تعويضات، حتى لو كانت تغطي جزءًا من الخسائر.

وأكد أن الخطوة شكلت رسالة إلى جميع المعنيين بضرورة الالتفات إلى أصحاب المحال الذين يعتمدون عليها مصدرًا أساسيًا للدخل.

وأشار إلى أن أصحاب المحال قرروا إعادة فتح الطريق عقب تواصل وجهاء المخيم معهم، مؤكدًا أنهم لا يرغبون في إلحاق الضرر بالأهالي أو تعطيل مصالحهم، لكنهم يتمسكون في الوقت ذاته بحقهم في الحصول على تعويضات تمكّنهم من ترميم محالهم واستئناف أعمالهم.

وشهد مخيم عين الحلوة خلال الأشهر الماضية موجات من الاشتباكات المسلحة خلّفت أضرارًا مادية جسيمة، كان أبرزها في كانون الثاني/ يناير الماضي، فيما شهد المخيم في آذار/ مارس اشتباكًا آخر أسفر عن أضرار مادية وسقوط ضحايا.